314
Uncategorized
0

السلة الغذائية في غزة تحتضر

رغم سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة إلا أنها تتبوأ مكانة متقدمة في مهنة الزراعة، لكنه بدا واضحا أن السلة الغذائية لقطاع غزة تقف ع” الكتابة أشبه بطفلٍ صغير لا يكبر أبداً في عين أمه مهما كَبُر، كلما تعلمتُ فيها شيئاً جديداً، يبقى عالم الكتابة ساحةَ عِداءٍ لا تنتهي، تعدو و تصعد ولا تصل إلى النهاية، فلا نهايةَ للكتابة والتطور”، هذا ما يقوله الشاعر حيدر الغزالي ذو الثمانية عشر اعوام الذي اكتشفته الشاعرية و بحثت عليه جيدا كي يكبر أعواما شعرية كلما نسج من خيوط الاحرف قصيدة .لى حافة الهاوية بعد أن أصبح القطاع الزراعي محاصرا من جميع الاتجاهات, فتسارع النمو السكاني، والتمدد العمراني، وزيادة الطلب على شراء الأراضي لغير الزراعة، إلى جانب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية فرض تحديات هائلة يواجهها المزارعون فتولد لدى بعضهم نوايا للعزوف عن الزراعة في ظل سوء الأوضاع المحلية. فاليوم يبدو المشهد أكثر خطرا بعد أن شهدت السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا في نسبة الرقعة الزراعية حوالي (100.000) دونم من المساحة الزراعية للقطاع التي لا تزيد عن (170.000) دونم! و لا بد من التشديد هنا على أن الاحتلال هو السبب الأول و الرئيس في تراجع المساحة الزراعية بشكل كبير والاقتصاد الزراعي، بإغلاقه المتكرر لمعبر كرم أبو سالم في وجه الصادرات الزراعية، وإقامة المنطقة العازلة على حدود القطاع، والتي تقدر بـ(17.000) دونم، واستهدافه للأراضي الزراعية, الأمر الذي أدى إلى تراجع نسبة الاكتفاء الذاتي لبعض المنتجات إلى حوالي 50 %. لم تقتصر سياسات الاحتلال التدميرية على الزراعة، بل طالت جميع القطاعات الاقتصادية و تراجع أحد منها سيؤثر حتما على باقي القطاعات لوجود التكامل و الترابط بينها . فقطاع غزة الان محاصر في “جسد مريض” و المزارعون في سباق مع الزمن في ظل تنامي الزيادة السكانية بوتيرة متسارعة مقابل تناقص مساحات الأراضي الزراعية. فإن لم يتم العمل على إحياء الاراضي الزراعية البور، وحمايتها من التصحر، وجرائم الاحتلال الاسرائيلي، ووضع توصيات بين يدي أصحاب القرار للسعي لإيجاد حلول, سيؤثر ذلك على السلة الغذائية للمواطنين، وسيتكرر سيناريو أشد وقعا في تلك المرة.

بتول محمد مدوخ _ غزة

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها !

متوسط ​​التقييم 0 / 5. عدد الأصوات : 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *