1423
Uncategorized
0

من يبدأ الكتابة من عمر الخامسة؟

من يبدأ الكتابة من عمر الخامسة؟ ” الكتابة أشبه بطفلٍ صغير لا يكبر أبداً في عين أمه مهما كَبُر، كلما تعلمتُ فيها شيئاً جديداً، يبقى عالم الكتابة ساحةَ عِداءٍ لا تنتهي، تعدو و تصعد ولا تصل إلى النهاية، فلا نهايةَ للكتابة والتطور”، هذا ما يقوله الشاعر حيدر الغزالي ذو الثمانية عشر اعوام الذي اكتشفته الشاعرية و بحثت عليه جيدا كي يكبر أعواما شعرية كلما نسج من خيوط الاحرف قصيدة . كان إرث حيدر الذي أفعمه بالشغف هو الشعر، حيث قال:”إن الفضل في تطوري المستمر كله لله، و لأمي وأبي، أمي التي كانت تقرأ لي القصص والحكايا وأنا جنين في رحمها، إذ ورَّثتني من أول دقيقة لي في الدنيا حبَّها للكتابة والقراءة، و تركتني في عالم المكتبة الكبير، مكتبة مركز القطان”. يعدُّ حيدر نفسه من المحظوظين في عالم الكتابة، بأهلٍ اكتشفوا موهبته في عمر صغير لا يتجاوز خمس أعوام، حين قال في إحدى الليالي:” إحنا سهرانين مع النجوم والقمر والشمس نايمة في البحر”، و يقول معبرا عن البداية التي بلورته شاعرا منذ نعومة اظافره:”تعجّب الأهلُ آنذاك مني،كيف جعلتهم يسهرون مع النجوم والقمر، وكيف جعلتُ الشمس نائمةً تغرق في حضن البحر الواسع، ومن هذه الليلة، تجردت شمسُ كتابتي من بحر الغياب، و جهّزتْ حبرَ العالم، وانطلقت الرحلة”. “بيئة أدبية فنية إبداعية متكاملة من لا يخرج منها متقناً لموهبته فهو لا يملك الموهبة الفطرية الخالصة” هذه الصورة الواضحة الذي كان يقولها حيدر دائما حول مركز القطان الثقافي. حيث أكد ذلك بقوله:” القطان هو العالم الآخر الذي احتوى موهبتي وكبرتُ في صفرةِ جدرانه، وبين كل كتاب فيه وجدت نفسي أكثر وعرفتُ العالم، الذي وفّر لي الوقت كي أكون فكنت، وكي أكتبَ فكتبت، و مع كل فرصة سنوية على مدار 10 سنوات قضيتها فيه للوقوف على خشبة المسرح، كنت أكبر شعرياً و فكرياً، والتقيت فيه مع مدربتي للكتابة الإبداعية، القابضة على يدي في مشيي نحو القصيدة طوال تلك السنين، هبة الآغا، أجمل من وضعها الشعرُ في طريقي” بيَّن حيدر الغزالي أن الكتابة تتنقل معه بين أيامه، حيث قال:”الكتابة فعلي اليومي، إن لم أكتب يوماً هذا يعني أنني لم أسجل حضوري الفعلي في العالم، الكتابة تؤلم و تكسر تداوي تطبطب وتُبكي، الكتابة مشروعي المبحرُ فيه نحو برِّ النجاح، فلو كان خيار موهبتي بيدي، لاخترت الكتابة أيضاً”. صدحت أصوات التحديات الحياتية داخل حيدر الشاعر الذي رضع الشعر و يعوّل عليه النهوض به كما يرى القارئين له و الذين ينتظرون مخرجاته الشعرية ،حيث وضح في ذلك:”إني دائماً في حالة عراك مع نفسي، مهما وصلتُ فيها إلى سماء، وجدت سماءً أخرى، أعدُّ نفسي غزير الكتابة و في ذات الوقت قليل النشر، لا تطور دون ممارسة وأنا أمارس الكتابة يومياً، وأتنفسها شغفاً،فهي خطيئة لا رجعة فيها، فالكتابة موجعة، و لكي تكتب شيئاً حقيقياً، عليك أن تفتح جرحك الذي التئم ، الكتابة تأخذني و تغرقني بها ولا نجاةَ من الكتابة إلا الكتابة “. تعمُّق حيدر بالكتابة و الشعر لم يؤثر بأن يأخذه لمجرى التقاعس في دراسته، حيث تطرَّق موضحا في ذلك:”لم يكن للمدرسة دور إثراء وأهمية، إذ كنت مؤمناً بأهمية الفصل بين المدرسة والموهبة، للحيلولة دون تأثير ذلك على تحصيلي العلمي، وعندما قررت المشاركة في أحد المسابقات الشعرية، حصلت على المركز الأول على مستوى مديرية شرق غزة”. و في الختام أردف الغزالي في ذلك:” أنهيتُ مؤخراً الثانوية العامة في الفرع الأدبي بمعدل 97.9%، وأريد التخصص في آداب اللغة الإنجليزية والترجمة، لتفتحَ لي نوافذَ كبيرةً نحوَ العالم، أرى فيها العالمَ شعراً، ومسرحيةً، روايةً، ويراني”.

هيا الإسي_غزة

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها !

متوسط ​​التقييم 0 / 5. عدد الأصوات : 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *