21 1
Uncategorized
0

عندما يكون الوطن شعراً

مسابقات الكتابة التي كانت تُقام بالمسجد الذي تُسمِّع به ما تحفظه من القرآن، هي أول من اكتشف موهبتها بكتابة الشعر منذ عمر الاحدى عشر، ومنذ ذلك الحين بدأت الشاعرة مي أبو نحل ذات السبعة عشر أعوام تجوب عالمها الخاص في الكتابة. وضحت الشاعرة مي أن في ذكرى أبو عمار في تاريخ 11/11/2020 انضمت الى الإتحاد الدولي للأدباء وشعراء العرب فرع فلسطين،فألقت اليهم قصيدة عن أبو عمار من كتابتها،اذ قاموا بدعوتها للانضمام اليهم من خلال اعجابهم بما تلقيه في قناتها عبر منصة اليوتيوب. ترى مي أن القصيده التي تلامس الناس تفرض نفسها بلا منازع ،كما تقول أن الشعر فيض يفض بها، فهي بدأت تسترق خطواتها للنجاح من خلال قصيدة أنا أنثى التي كتبتها معبرة عما يدور بداخلها من عواطف. تمتلك مي ابو نحل الحس الشاعري العميق فقد قالت في ذلك:علاقتي بالشعر هي مسألة كبيرة، لانه فور أن يحدث لي حدث تبدأ قصيدتي بعنوان الحدث الذي وقع لي فألهمني،و أحب الشعر لأنه صيغة جمالية مؤثرة بالوجدان و إني أبني كلماتي كبيتٍ جميل فهو سيصنع لي المستقبل الباهر الذي أحلم به. بيَّنت الشاعرة أنها تكتب قصائد باللغة التركية و الانجليزية أيضا، وتدرس الان باللغة الالمانية و الفرنسية لتتمكن من ايصال رسالتها الوطنية للعالم كله و بكل اللغات مستقبلا، بالاضافة الى انها تمتلك العديد من المواهب كالرسم و الغناء و التطريز. تجد ابو نحل متعتها في كتابة ما على عاتقها من احداث،او مشاعر كثيفة كحبها للوطن، فترغب بكتاباتها اظهار الجانب الموجع من القضية الفلسطينة، خاصة انها من احدى البيوت التي قصفت فوق رؤوس اصحابها، حيث تقول:”قصف البيت و كان يشتعل لكنني بقيت ألملم بدفاتري و اوراقي التي اكتب فيها منذ سنين”. تقول مي في وصف القصف الذي أطرق عاطفتها الوطنية:”خيَّم الخوف علينا من كثرة الاصوات التي تزدحم حول بيتنا المحاط بمجموعة اراضي و بعض البيوت، حتى جاء والدي وتناولتنا الكعك و الشاي معه، لكن الخوف لم يترك للطعم سبيلا بيننا بالهناء، فخطر لي أن اكتب قصيدة عن القدس و الشيخ جراح، كتبتها و سجلتها ونشرتها على العاشرة مساءً،نمت لكني استيقظت على صراخ العائلة وكل ما حولي احترق إثر القصف، عدا الحقيبة التي كنت قد جهزتها أخذا بالاسباب،ارتديت حجابا شقته الشظايا، حملت ما رأيته امامي من اوراق رسمية كالهوية و اخر ما تبقى من ملابس اخوتي الصغار، انتقلناللمستشفى وكانت حالتي الاكثر خطورة لكني تعافيت، لاعود للكتابة لوطني” لكن الحرب لم توقف الشاعرة مي ابو نحل، حتى انها في ذلك العام حصلت على اكثر من خمسين شهادة محلية و دولية من مراكز و مؤسسات داعمة للمشهد الثقافي و تشهد بتميز شعر مي الذي تناجد فيه روحنا الوطنية .

هيا الاسي_غزة

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها !

متوسط ​​التقييم 0 / 5. عدد الأصوات : 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *